نزيه حماد

55

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

الاستسعاء إسقاط لا إلى أحد ، والإسقاط لا إلى أحد ليس فيه معنى المعاوضة ، بخلاف المكاتب ؛ لأنّ الكتابة عقد يرد عليه الإقالة والفسخ . غير أنّ الاستسعاء يشبه الكتابة في أنه إعتاق بعوض . * ( المصباح 1 / 328 ، الزاهر ص 427 ، الهداية مع فتح القدير 3 / 378 ، ردّ المحتار 3 / 15 ، العدوي على الخرشي 8 / 126 ) . * استصناع الاستصناع في اللغة : سؤال الصنع أو طلبه . وفي الاصطلاح الفقهي : عرّفه صاحب « مرشد الحيران » ( م 569 ) : بأنه طلب عمل شيء خاصّ ، على وجه مخصوص ، مادّته من الصانع . فإذا قال شخص لآخر من أهل الصنائع : اصنع لي الشيء الفلاني بالأوصاف التالية بكذا درهما ، وقبل الصانع ذلك ، كان ذلك استصناعا . على أن الفقهاء اختلفوا في تكييفه الفقهي ؛ فقال بعضهم : هو مواعدة وليس ببيع . وقيل : هو وعد غير ملزم للصانع . وقال غيرهم : هو بيع ، لكن للمشتري فيه خيار الرؤية . وقيل : هو عقد ملزم للطرفين . * ( المغرب 1 / 484 ، طلبة الطلبة ص 109 ، المبسوط 12 / 138 ، فتح القدير 5 / 355 ، البدائع 5 / 2 ، م 388 من المجلة العدلية ) . * استعداء الاستعداء لغة : الاستعانة . يقال : استعدى فلان الأمير على من ظلمه ؛ أي استعان به . فأعداه عليه ؛ أي أعانه ونصره . والاسم منه : العدوي . ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي . قال النووي : « استعداه : معناه طلب أن يعديه ؛ أي يقوّيه ويعينه في تحصيل حقّه » . وجاء في عبارات الفقهاء : « رجل ادّعى على آخر عند القاضي ، وأراد منه عدوى » ؛ أي طلب من القاضي نصرة ومعونة على إحضار الخصم . فإنه يعديه ؛ أي يسمع كلامه ، ويأمر بإحضار خصمه . وقال المناوي : « العدوي : طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك ؛ أي ينتقم منه باعتدائه عليك ، وينصرك عليه . ومن ذلك قول الفقهاء : « مسافة العدوي » وكأنهم استعاروها من هذه العدوي ، لأنّ صاحبها يصل فيها الذهاب والعود بعدو واحد ، لما فيه من القوة والجلادة » . * ( المصباح 2 / 472 ، المغرب 2 / 48 ، التوقيف ص 508 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 335 ) . * استغلال الاستغلال في اللغة : طلب الغلّة . والغلّة هي كلّ شيء يحصل من ريع الأرض أو كرائها أو أجرة غلام أو نحو